خلال شهر يونيو، سيجتمع 23 من قادة الجيل الجديد من مختلف أنحاء جنوب شرق آسيا لبناء المهارات، وتعزيز العلاقات، واكتساب الأدوات العملية اللازمة للعمل مع المجتمعات الدينية في حماية البيئة.
وسيستضيف مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار (كايسيد) 23 من القادة الشباب، والموجّهين، وميسّري الحوار، ضمن تدريب إقليمي يركز على القيادة الشبابية، والحوار بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة، والعمل المناخي التعاوني.
ويُنظَّم البرنامج بالشراكة مع مؤسسة معهد الإدارة البوذية من أجل السعادة والسلام (IBHAP)، وبالتعاون مع كارافانسراي كولكتيف (Caravanserai Collective)، تحت عنوان:
"الحوار في الممارسة: تعزيز القيادة الشبابية والمهارات في الحوار بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة من أجل العمل المناخي في جنوب شرق آسيا"، وذلك خلال الفترة من 9 إلى 15 يونيو 2026.
وفي ظل تزايد الأزمات المناخية والبيئية، وما تفرضه من حاجة متنامية إلى حلول محلية نابعة من المجتمعات نفسها، يبرز الشباب والمجتمعات الدينية بوصفهم من أكثر الجهات الفاعلة التزاماً في المنطقة لمواجهة هذه التحديات. فالشباب يجلبون الحافز، والإحساس بالإلحاح، وروح الابتكار، بينما توفّر القيادات والمؤسسات الدينية الثقة، والسلطة الأخلاقية، والقدرة العميقة على الوصول إلى المجتمعات المحلية.
وعندما يجتمع هذان الطرفان عبر قوة السرد القصصي، يصبح بالإمكان تحويل القلق المشترك إلى روايات جماعية مُلهمة، تدفع المجتمعات والمدن إلى اتخاذ خطوات عملية نحو مستقبل أكثر استدامة.
من الحوار إلى العمل المشترك
على مدى أكثر من أسبوع، سيستفيد المشاركون من النهج المتميّز الذي يعتمده كايسيد وكارافانسراي كولكتيف في توظيف السرد القصصي بوصفه أداة للحوار. ويتيح هذا النهج للمشاركين تعلّم كيفية استخدام تجاربهم ورواياتهم الشخصية لبناء الثقة بين أتباع الأديان والثقافات والأجيال المختلفة.
ومع ما تتيحه حماية البيئة من أرضية مشتركة وغير خلافية للتعاون، صُمّم البرنامج لمساعدة المشاركين على اكتشاف سردية مشتركة وتحويلها إلى مشاريع عملية وملموسة على أرض الواقع.
ويستند التدريب المزمع عقده في بانكوك إلى الالتزام القائم لدى صُنّاع التغيير بحماية البيئة، مع تزويدهم بالأدوات اللازمة لتصميم وتنفيذ مبادرات مشتركة بالتعاون مع المجتمعات الدينية. وسيشارك المتدربون في ورش للسرد القصصي، وجلسات لتخطيط العمل، وتبادلات إرشادية مع الموجّهين، وأنشطة ميدانية، على أن يغادروا وهم مزوّدون بالمهارات وشبكات العلاقات التي تمكّنهم من مواصلة جهود العمل المناخي داخل مجتمعاتهم.
وقال السفير أنطونيو دي ألميدا ريبيرو، الأمين العام المكلّف لكايسيد:
"يبدأ العمل المناخي بالخيارات التي نتخذها معاً. والشباب يتخذون هذه الخيارات بالفعل. ومن خلال إيجاد مساحة تعلّم مشتركة تجمعهم بالمجتمعات الدينية، يصبح بإمكانهم توسيع نطاق تأثيرهم ليصل إلى المجتمعات الأكثر تقليدية، وإلهام مختلف الفئات لاتخاذ خطوات عملية. وفي جنوب شرق آسيا، نشهد بالفعل في كايسيد منظومة متنامية من الحوار بين الشباب. وتقع على عاتقنا مسؤولية تعزيز هذه المساحة، بحيث يمتلك الشباب، من خلال الحوار بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة، المهارات اللازمة لإلهام الآخرين والمشاركة في ابتكار حلول تُسهم في بناء مجتمع أكثر انسجاماً في مختلف أنحاء المنطقة".
جزء من جهد إقليمي أوسع
يُعد برنامج "الحوار في الممارسة" (Dialogue in Action) جزءاً من جهود كايسيد الأوسع الرامية إلى تعزيز المنظومة الإقليمية للممارسين الشباب في مجال الحوار عبر جنوب شرق آسيا. ومن خلال دعم القادة الشباب في تصميم وتنفيذ مبادرات مشتركة لحماية البيئة، يستثمر كايسيد في ترسيخ القيم المشتركة، والتعاطف، والتفاهم المتبادل، بما يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي والتعايش السلمي.
نبذة عن الشركاء
مؤسسة معهد الإدارة البوذية من أجل السعادة والسلام (IBHAP Foundation)
تتخذ المؤسسة من بانكوك مقراً لها، وتعمل على ربط المبادئ البوذية بـ أهداف التنمية المستدامة، من خلال التعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، بهدف تعزيز التنمية المستدامة وبناء مجتمعات تنعم بالسلام والسعادة.
نبذة عن الجهات الداعمة
كارافانسراي كولكتيف (The Caravanserai Collective)
توظّف كارافانسراي كولكتيف السرد القصصي والحوار من خلال برنامج السرد القصصي من أجل التفاهم والحوار لتعزيز التماسك الاجتماعي وتقريب المجتمعات من بعضها البعض في أوروبا، وإفريقيا، وجنوب شرق آسيا.
