أعلن مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار (كايسيد) عن انضمام 35 زميلاً جديداً إلى"برنامج الزمالة الدولية لعام 2026"، في خطوة تهدف إلى تعزيز شبكته العالمية من قادة الحوار وصناع التغيير. وتضم الدفعة الجديدة نخبة من القيادات الدينية، والتربويين المتخصصين في قضايا الشباب، وممثلين عن منظمات دولية مرموقة، ليرفودا بذلك مجتمعًا يضم أكثر من 550 خريجاً ينشطون في نحو 100 دولة؛ لترسيخ قيم التماسك الاجتماعي وبناء جسور السلام.
يأتي إطلاق برنامج هذا العام مدفوعاً بالزخم الذي حققته الذكرى العاشرة للبرنامج، تحت شعار "عقد من الحوار". وتعكس هذه النسخة تحولاً استراتيجياً في رؤية المركز، بالانتقال من مجرد عقد اللقاءات الحوارية إلى "مرحلة التنفيذ الفعلي"، عبر تمكين الزملاء من ترجمة مبادئ الحوار بين أتباع الأديان والثقافات إلى نتائج ملموسة ومستدامة داخل مؤسساتهم ومجتمعاتهم المحلية.
خضع زملاء 2026 لعملية انتقاء تنافسية دقيقة، أسفرت عن اختيار مجموعة تجمع بين الخبرة الميدانية والروح القيادية الشابة، بمتوسط عمر يبلغ 36 عاماً. وتتنوع خلفيات الزملاء بين مدراء تنفيذيين وصناع سياسات، وأكاديميين وباحثين تربويين، ونشطاء وقادة في المجتمع المدني.
وعلى صعيد الانتشار الجغرافي، يمثل الزملاء قرابة 30 دولة من ست مناطق حول العالم، مع تسجيل حضور لافت لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، تليها المنطقة العربية وإفريقيا، ثم أوروبا والأمريكتين. كما تشهد هذه الدفعة مشاركة دول تظهر لأول مرة في تاريخ البرنامج، مما يؤكد توسع النطاق الجيوسياسي لجهود المركز.
يُعد التنوع العقائدي والثقافي الركيزة الأساسية لبرنامج عام 2026؛ إذ يضم الزملاء ممثلين عن تسع هويات دينية ومنطلقات فكرية كبرى، تشمل: البهائية، والبوذية، والمسيحية، والكونفوشيوسية، والهندوسية، والإسلام، واليهودية، والتوحيدية، بالإضافة إلى التوجهات العلمانية (اللادينية). ويتوزع هؤلاء المشاركون على أكثر من 24 طائفة وحركة فكرية، مع إبراز التعددية الثرية داخل المكونين الإسلامي والمسيحي المستقطبين من مختلف الأقاليم الجغرافية، مما يعزز من شمولية الحوار وقدرته على استيعاب كافة الرؤى الإنسانية.
ويركز البرنامج على تعزيز "التعددية الوظيفية"، وهي مهارة تمنح الزملاء القدرة على العمل بكفاءة ومصداقية وسط بيئات دولية ومؤسسية معقدة، متجاوزين حواجز الاختلاف لخدمة القضايا الإنسانية المشتركة.
تتجلى القيمة الأسمى لبرنامج الزملاء فيما يفتحه من آفاق رحبة عقب التخرج، حيث يمثل الانضمام إلى "شبكة خريجي زملاء كايسيد" الامتداد الحقيقي لهذه التجربة. فبدلاً من الاكتفاء بالتدريب، يتحول الخريجون إلى فاعلين مستدامين بصفتهم مدربين وميسرين وشركاء دوليين؛ إذ يشرعون في بناء جسور التعاون العابر للحدود والتخصصات، لابتكار مبادرات رائدة وصياغة سياسات تضمن مأسسة نماذج الحوار الناجحة وتوسيع نطاق أثرها ميدانياً.
ويظل بناء علاقات الثقة الراسخة هو الضامن الوحيد لاستدامة الحوار؛ فبينما تشكل الروابط الناشئة داخل "الدفعة الواحدة" نواة الانطلاق، فإن الأثر الاستراتيجي ينمو ويتجذر عَبْر قنوات التواصل بين الزملاء في نطاقاتهم الوطنية والإقليمية، أو ضمن المنظومات المؤسسية المشتركة.
واستناداً إلى نتائج تقييم شامل واستطلاع عالمي لآراء الخريجين، يعكف "كايسيد" حالياً على إعادة صياغة منهجية إشراك الخريجين، لتغدو أكثر مواءمة لمتطلبات هذه الشبكة المتنامية العابرة للأجيال. وبذلك، سيتخرج زملاء عام 2026 ضمن رؤية مطورة تستثمر إرث عقدٍ كامل من الخبرات، وتفتح مسارات جديدة للتعاون المثمر والأثر المستدام.
ندعوكم للتعرف على زملاء "كايسيد"، واستكشاف النماذج الملهمة التي تقود دفعة عام 2026 من خلال زيارة "صفحة الزملاء". كما يمكنكم مواكبة مبادراتهم وقصص نجاحهم عبر موقعنا الرسمي ومنصات التواصل الاجتماعي، ومتابعة تطورات مسيرتهم الحوارية وتفاعلاتهم الميدانية على مدار العام.
وللاطلاع الدائم على آخر مستجداتهم، يرجى الاشتراك في النشرة الإخبارية عبر الرابط المخصص أسفل الصفحة، لتصلكم أحدث الأخبار والتقارير مباشرة إلى بريدكم الإلكتروني.