Loading...

مركز الحوار العالمي (كايسيد) يطلق مشروع "دور القيم الدينية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة" لعرض إسهامات المجتمعات الدينية في البرامج الإنمائية العالمية

20 أكتوبر 2020

لقد أعلن مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد) هذا الأسبوع عن إطلاق مشروع "دور القيم الدينية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة"، وهو مهرجان سينمائي افتراضي يسلط الضوء على عمل المنظمات الدينية في مجال تقديم التعليم العالي الجودة وتأمين المياه النظيفة والطاقة المتجددة والوظائف والسكن الآمن وضمان المساواة بين الجنسين بما يتفق مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

وسيتبع كلَّ عرض من عروض الأفلام القصيرة، التي ستُعرض في الفترة الممتدة من 23 إلى 30 من أكتوبر، جلساتُ أسئلة وأجوبة مع ممثلي الأمم المتحدة وخبراء التنمية من المجتمعات الدينية. ثم إن جميع الأحداث مجانية ومفتوحة للجمهور، مع ضرورة الانتباه إلى أن التسجيل أمر واجب ومطلوب.

ويستهدف المشروع، الذي أُطلق بمناسبة يوم الأمم المتحدة، زيادةَ تعبئة المجتمعات الدينية بشأن البرامج الإنمائية العالمية، كذلك هو يحث المجتمع الدولي على الاعتراف بإسهاماتها في هذا المضمار.

البدء سيكون بإقامة ندوة إلكترونية افتتاحية في 22 من أكتوبر، ومن بين المتحدثين الضيوف معالي الأستاذ فيصل بن عبد الرحمن بن معمر الأمين العام لمركز الحوار العالمي (كايسيد) ، والدكتور إياد أبو مغلي مدير مبادرة الإيمان من أجل الأرض التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والسيدة إيفون هيل الممثل الخاص للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والدكتورة عزة كرم الأمين العام لمنظمة أديان من أجل السلام، والأستاذة إيستر ليمان-سو المدير العالمي لقسم الإيمان والتنمية في المنظمة الدولية للرؤية العالمية.

وطبقًا لما ذكره ابن معمر، ففي حين أن الدين كثيرًا ما يُغفَل دورُه في التنمية المستدامة، فإن منظمات القيم الدينية كانت توائم عملها باستمرار مع البرامج الإنمائية العالمية في السنوات القليلة الماضية، وكانت مؤسسات القيم الدينية أيضًا في طليعة مقدمي المساعدات الإنسانية، وبخاصة في المجتمعات التي يصعب الوصول إليها. ثم أضاف قائلًا: "وطَوال عقود، قدمت المجتمعات الدينية قسمًا كبيرًا ومهمًّا من خدمات الرعاية الصحية والتعليم والمساعدات الإنسانية على مستوى العالم وتتجاوز شبكاتها الحدود السياسية والطبيعية، لذلك فإنها تتمتع بمكانة فريدة تسمح لها بزيادة التنمية المستدامة بطرائقَ تعجز عنها منظمات أخريات".

يذكر أن إطلاق مشروع "دور القيم الدينية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة" يأتي رأسًا في أعقاب منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين لعام 2020 الذي عقد بدعم من مركز الحوار العالمي (كايسيد)، والذي عقد في الأسبوع الفائت لمناقشة كيفية تحقيق خطة الأمم المتحدة لعام 2030 وأهداف التنمية المستدامة السبعة عشَر.

ومع بقاء عشر سنوات وحسبُ على تحقيق هذه الأهداف، فضلًا عن انتشار وباء عالمي يتسبب في انتكاسات مدمرة للفقراء والفئات الأشد ضعفًا، فإن العالم اليوم يمر بنقطة تحول. وعليه، يتعين على الحكومات أن تؤدي دورها المهم في تحقيق هذه الأهداف، وستكون فرصها أفضل إذا ما اعترفت صراحة بإسهامات منظمات القيم الدينية ودعمتها واستفادت منها.

أما سعادة السفير ألفارو ألباسيتي، نائب الأمين العام لمركز الحوار العالمي (كايسيد)، فقال إن مشروع "دور القيم الدينية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة" يعكس جزءًا رئيسًا من تفويض المركز، الذي يرمي إلى سد الفجوة بين صانعي السياسات والقيادات الدينية من أجل معالجة القضايا الأكثر تحديًا في العالم.

إلى جانب ذلك، يُعد المشروع مصدرًا أساسيًّا لمنصة المعرفة والحوار الخاصة بالمركز، التي تتيح بدورها أدوات إلكترونية خاصة بالحوار والقضايا السياسية العالمية لمساعدة الجهات الفاعلة الدينية وصانعي السياسات على تعلم التحدث بلغة مشتركة فيما يتعلق بالقضايا التنموية والإنسانية.

وختم السفير ألباسيتي بقوله: "إن المركز يعمل مع القيادات والمنظمات القيم الدينية على تحويل الأطر السياسية وأهداف التنمية المستدامة إلى المستويات الشعبية. وفي الوقت نفسه، فإننا نبني قدرات الجهات الفاعلة السياسية والدينية لكي تتمكن من النجاح في تنفيذ البرامج الإنمائية العالمية".