Loading...

شهدته العاصمة الاسبانية مدريد تنظيم مؤتمر ضحايا العنف العرقي والديني في الشرق الأوسط

29 مايو 2017

ملك إسبانيا يؤكد على أهمية عضوية إسبانيا في المركز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات وأهمية رسالته

فيصل بن معمر (قمة السلام والتعايش المشترك) تؤسس لأكبر مركز عالمي لمكافحة الفكر المتطرف

اقيم في العاصمة الاسبانية مدريد فعاليات المؤتمر الدولي حول ضحايا العنف العرقي والديني في الشرق الأوسط، وقد احتضن قصر البارود الملكي جلسات هذا المؤتمر الذي شارك فيه عدد كبير من ممثلي الدول ومنظمات من الأمم المتحدة والمنظمات الحكومية والأهلية التي تعمل في الشرق الأوسط وعدد من الأفراد والمؤسسات الدينية.

وقد شارك الأمين العام لمركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين اتباع الأديان والثقافات الأستاذ / فيصل بن عبدالرحمن بن معمر في جلسات المؤتمر، والتقى بعدد من القيادات المشاركة في هذا التجمع الكبير.

وقد تشرف المشاركون في المؤتمر بلقاء جلالة الملك فيليب السادس ملك اسبانيا ، حيث  تحدث عن أهمية اللقاء وأهمية حماية مكونات المجتمع على أساس المواطنة المشتركة من خلال تعزيز العلاقة بين الأفراد والمؤسسات وصانعي القرار السياسي ، وأكد على أهمية استخدام جميع الوسائل ومنها الحوار بين مكونات المجتمع لتعزيز المشترك بينهم وبناء الثقة للمساهمة في ترسيخ الأمن والسلام وتعزيز قيم التعايش ، وقد أكد جلالته على أهمية عضوية مملكة إسبانيا في تأسيس مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات مع المملكة العربية السعودية وجمهورية النمسا والفاتيكان، مؤكداً على أهمية رسالته وبرامجه الهادفة إلى تعزيز مساهمة الأديان في بناء السلام والتعايش .

وبهذه المناسبة عبر معالي الأستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر عن خالص شكره وتقديره لجلالة ملك إسبانيا وللحكومة الإسبانية مقدرا تلك الجهود الكبيرة التي بذلت ، وتقدير مساهمة إسبانيا في المركز وفي تنظيم اللقاءات العالمية ومنها هذا اللقاء ، كما قدم  الشكر لمعالي وزير الخارجية الإسباني الذي أكد على إعتزاز إسبانيا ودعمها لنشاطات المركز وبرامجه خصوصاً برامجه المتعلقة في تعزيز التفاهم والتعاون بين القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية تحت مظلة المواطنة المشتركة وبرامجه الموجهة للشباب لإعداد قيادات شبابية في المؤسسات الدينية للمساهمة في بناء السلام ومكافحة العنف والتطرف من خلال شبكات التواصل الاجتماعي ، وبرامجه المتعلقة في بناء جسور من التعاون بين الكليات والمؤسسات الدينية المتنوعة لترسيخ قيم الحوار والتعايش.

وألقى معالي الأمين العام للمركز الأستاذ فيصل بن معمر كلمة المؤتمر أكد فيها على أهمية بناء جسور من التواصل وتجويد العلاقة بين الأفراد والمؤسسات وصانعي القرار السياسي، وتنسيق الجهود لمكافحة العنف والتطرف وترسيخ التعايش والتفاهم لتحقيق الأمن والسلام، مؤكداً على أهمية المؤتمر العالمي الذي عقد في المملكة العربية السعودية بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ومشاركة الرئيس الأمريكي وأكثر من 55 دولة إسلامية ، لتأسيس تحالف إسلامي عالمي لمواجهة التطرف والإرهاب ، حيث كان عنوان المؤتمر  "قمة السلام والتعايش المشترك" ، ونتج عنه تأسيس المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف ، الذي سيكون أكبر مشروع عالمي لمكافحة الفكر المتطرف ، وأكد على أن لقاء مدريد حقق قفزة نوعية في الجمع بين قيادات دينية وبين صانعي القرار السياسي من خلال الدول أو من خلال المؤسسات الدولية و المدنية العاملة في مناطق الصراعات.

وحول جهود المركز قال معاليه إن مهمتنا الأساسية هي جمع القيادات الدينية وصناع القرارات في العمل الحواري لإيجاد حلولاً يستطيع كلا الطرفين القيام بدعمها من خلال مساندة صناع القرار السياسي وإيجاد الحلول التي تناسب المجتمعات بناءً على معتقداتها وتقاليدها وتوحيد الجهود لمكافحة التطرف والتعصب والكراهية واستغلال التعاليم الدينية لتبرير العنف. فالقيادات الدينية وصناع القرار بحاجة إلى بناء مناعة مجتمعية ضد فيروس الكراهية والعنف والتطرف.

 وفي إشارة إلى المؤتمر الذي سينظمه المركز في العام القادم قال بن معمر: نحن نرحب بدعمكم ومشاركتكم في لقاء رفيع المستوى سينظمه المركز في شهر فبراير لعام 2018م حيث سندشن أول منصة مشتركة لأتباع الأديان في العالم العربي لمساندة برامج التعايش وبناء السلام. و ستهدف المنصة إلى تأسيس و تعزيز قيم المواطنة المشتركة، واحترام التنوع، و بإمكان المنصة أيضاً ان تقوم بدور إنذار مبكر للأزمات المسببة للتطرف والتعصب.

وأكد الأستاذ / فيصل بن معمر في كلمته قائلاً : نحن في مركز الحوار العالمي لدينا قناعة تامة بأن أي حل لآزمة العنف العرقي و الديني في الشرق الأوسط يجب ان يكون حلاً شاملاً لجميع أتباع الأديان، على أساس المواطنة المشتركة وحماية التنوع والحريات.

واختتم معاليه كلمته قائلاً: نحن نساعد القيادات الدينية وصناع القرارات في إيجاد أسس للثقة التي تؤدي إلى التعاون في صنع وتنفيذ القرارات. وإن سبب تركيزنا على الحوار بين الأفراد والمؤسسات الدينية والمؤسسات المدنية والسياسية هو لسبب جوهري: حيث ينتمي حوال الـ80% من سكان العالم إلى ديانات متنوعة وبمجرد توفير ومنح حلول شاملة فإننا نساهم في تمكّين القيادات الدينية لمساندة صناع القرارات لمواجهة التطرف الديني و الإيديولوجي، ومكافحة التطرف والكراهية.