Loading...

شبكة خريجي زملاء كايسيد تزداد توسعًا بتخرج دفعة جديدة من الزملاء في لشبونة

30 May 2022

بعد عامين من فرض القيود على السفر والتباعد الاجتماعي والمكاني نتيجة لتفشي جائحة "كوفيد-19"، تعود العاصمة البرتغالية لشبونة إلى استقبال زوارها الذين يملؤون شوارعها صخبًا وضجيجًا وأجواءها بهجة وفرحًا وسرورًا.

ووسط المسافرين الذين يستمتعون بمشاهدة مباني لشبونة الخلابة ذات الألوان الزاهية، كان زملاء كايسيد من المجموعتين الأوروبية والدولية لعام 2021 يغتنمون فرصة السفر مرة أخرى للالتقاء مع بعضهم بعضًا شخصيًّا في حفلات التدريب والتخرج النهائية.

وعلى مدار العام الماضي، تواصل الزملاء مع بعضهم بعضًا عبر الإنترنت ومرة واحدة في برنامج مكون من جلسات وجاهية وإلكترونية في فيينا لإعدادهم وإلهامهم وتمكينهم من الحوار بين أتباع الأديان في سياقاتهم الخاصة.

وقبل تخرجهم في لشبونة في 26 من مايو هذا العام، خضع الزملاء لجولة تدريبية أخرى تضمنت زيارات إلى مواقع محلية وجلسات بشأن موضوعات مثل تقييم بناء السلام بين أتباع الأديان وإمكانية تكراره واستدامته والشمول الجنساني في عملية الحوار. وبعد التخرج، سوف ينضمون إلى شبكة تضم قرابة 400 زميل من 74 دولة من دول العالم.

وعلَّقت سعادة الأستاذة إلهام الشجني، نائبة الأمين العام لكايسيد بالإنابة، في حديثها إلى الزملاء في لشبونة على التكوين المتنوع للمجموعة الجديدة من الزملاء قائلة: "عندما جال بصري في الغرفة قبل بضع دقائق، رأيت الكثير من التنوع وقلت في نفسي: ألا يمثل هذا البرنامج بالضبط ما أُسس المركز من أجله؟

وأنا أعني بناء الجسور بين أولئك الذين يختلفون عن بعضهم بعضًا وجمع الأشخاص ذوي الخلفيات الثقافية والدينية المتباينة معًا في بيئة شاملة وغرس الفضول والرغبة في نفوسهم لمعرفة المزيد عن الآخرين وجعلهم لا يصرفون النظر عن اختلافاتهم ولكن يحترمونها ويقدرونها".

مجموعة ابتسم لها "الحظ"

ويؤمن جيانكارلو أنيلو، أحد زملاء كايسيد عام 2021، بأن مجموعته محظوظة جدًّا.

وقال أنيلو، أستاذ القانون والدين في جامعة بارما بإيطاليا: "من الواضح أن العمل وجاهيًّا أفضل بكثير من أجل التعرف إلى الزملاء الآخرين وقضاء الوقت معهم ومناقشتهم في أثناء التدريبات وبعدها، ولقد تعلمت الكثير من جرَّاء الاستماع إلى تجاربهم التي كانت في معظم الأوقات مختلفة تمامًا عن تجاربي الخاصة".

وقالت زميلة كايسيد ماريانا هنايب إنها سعيدة بالتواصل مع زملائها ممارسي الحوار بين أتباع الأديان بعد الاضطرابات التي نجمت عن جائحة "كوفيد-19"، وأضافت: "إنه من الممتع والصعب معًا مقابلة أشخاص جدد وإعادة التواصل مع الأصدقاء من التدريبات السابقة واتباع برنامج مكثَّف ومثير للاهتمام في الوقت ذاته".

وكان هذا الشعور بالارتباط والتدريب المكثَّف الذي اشتركت فيه هنايب هما اللذين دفعاها إلى التقدم بطلب للاشتراك في برنامج كايسيد للزمالة الدولية. وبصفتها الرئيس المؤسس لشبكة التوجهات الحياتية لأتباع الأديان التابعة للجامعة الكاثوليكية البلجيكية لوفان (KU Leuven) وعضو مجلس إدارة الشبكة الأوروبية للدين والمعتقد، تعلم هنايب أن الأشخاص ذوي الخلفيات المتنوعة الذين يعيشون على مقربة من بعضهم بعضًا يحتاجون إلى فرص للتواصل والتحدث والحوار.

 Nuno Patricio / KAICIID)

وتابعت هنايب حديثها قائلة إن برنامج كايسيد للزمالة الدولية يبدو فرصة واعدة لتعلم كيفية قيادة الآخرين عبر اكتشاف تقاليدهم وشعائرهم الدينية وأنظمة معتقداتهم وقيمهم وأساليب اتصالهم، وإن نوع "المعرفة النظرية والتجريبية" والفرصة للقاء ممارسي الحوار "المتشابهين في التفكير" الذين يضمهم برنامج الزمالة يعدان وسيلة لا تقدر بثمن لتعزيز التعايش السلمي وتحقيق الازدهار المتجاوز للاختلافات كافَّة.

إعداد الزملاء ليكونوا نبراسًا يضيء درب الآخرين

وقالت سعادة الأستاذة إلهام الشجني، نائبة الأمين العام لكايسيد بالإنابة، في خطابها الافتتاحي إن مسؤولية البرنامج "هي تزويد زملائنا بأدوات الحوار والاستثمار فيهم ومساعدتهم على إسماع أصواتهم للآخرين".

وأضافت قائلة: "وعلى هذا، فإننا نأمُل في أن يكونوا هم نبراسًا يضيء درب الآخرين الذين يشاركونهم نفس الشغف بالتنوع والحوار بين أتباع الأديان".

وتحقيقًا لهذه الغاية، قال كيفورك أغوبجيان مدير برنامج كايسيد للزمالة لدولية: "إن تلقي الزملاء للدعم لتصميم المبادرات الشعبية وتنفيذها في مجتمعاتهم المحلية الخاصة يعد جزءًا من عملية التعلم والممارسة التي يشتركون فيها".

وفي العام الماضي، صمَّم الزملاء ونفذوا 40 مبادرة فردية ومبادرتين مشتركتين ونظَّموا تدريبات حوارية ومؤتمرات ومحاضرات وزيارات ميدانية وأصدروا منشورات وأنتجوا مناهج وأفلامًا وثائقية. وفي حين شجعت بعض المبادرات الحوار بين أتباع الأديان والتماسك الاجتماعي والتعليم الحاضن للتنوع الديني، ركزت مبادرات أخرى على حرية الدين ومكافحة خطاب الكراهية.

وبيَّن أغوبجيان أن هذه المبادرات "استهدفت 7000 شخص في 34 دولة وعملت على زيادة الوعي بالدور الذي يمكن أن يضطلع به الحوار بين أتباع الأديان والثقافات في مواجهة التحديات المحلية والإقليمية والعالمية".

وأنشأ جيانكارلو أنيلو بدوره وحدة تعليمية جديدة تسمى "الديبلوماسية الدينية"، وقد ساعده تدريبه في برنامج الزمالة على تصميم منهج الوحدة التعليمية تلك وتحسين أسلوبه التدريسي وتوسيع شبكة العلماء والخبراء الذين يتَّخذهم أمثلةً في الدورات الدراسية.

وبالعودة إلى جامعة لوفان، قالت هنايب إنها "تخطط لافتتاح سكن طلابي متعدد التوجهات الحياتية للأشخاص الراغبين في معرفة المزيد عن الأديان المتنوعة والمستعدين للمشاركة بفاعلية ونشاط في حوار تجريبي بين أتباع الأديان على المستوى الشعبي".

وإلى جانب ذلك، تسعى هنايب إلى قيادة الطلاب انطلاقًا من القيام بزيارات متبادلة وتنظيم معارض فنية "ترعى الإبداع" وإنتاج سلسلة عن الممارسات الغذائية المستدامة المستقاة من التقاليد الدينية وإصدار كتاب يشرح كيفية صلاة العزاء والمواساة لأتباع الأديان.

"شبكة من الأصدقاء والزملاء"

وقال أغوبجيان إنه بمعرفة مدى أهمية هذه المبادرات، فإن التدريب والدعم اللذين يقدمهما كايسيد لزملائه لا ينتهيان بعد التخرج.

وأضاف: "وإن حفل التخرج ليس نهاية لمشاركتهم في برنامج الزمالة، بل هو بداية جديدة وتذكرة دخول إلى شبكة الزملاء الخريجين".

وفيما يخص الزملاء في المجموعة الأوروبية، أوضح أغوبجيان أن فرصتهم الأولى للتواصل مع الزملاء الآخرين ستُتاح لهم فور التخرج. وفي اليوم اللاحق، سيجتمعون مع نحو من 40 زميلًا أوروبيًّا تخرجوا في البرنامج منذ إطلاقه في عام 2015 لإعانتهم على إنشاء فصول إقليمية ستستمر في "تعزيز عملهم ومشاركتهم مع أتباع الأديان على المستوى الإقليمي".

وقالت هنايب في ختام اللقاء إن كل ما سبق يجعل برنامج كايسيد للزمالة الدولية مميزًا وفريدًا من نوعه. وبصرف النظر عن تقديم التدريب والممارسة في مجال الحوار النظري والتجريبي، فإن البرنامج "يقوي الفرصة لإنشاء شبكة من الأصدقاء والزملاء في مجال الحوار بين أتباع الأديان، وهي هدية نفيسة لا تقدر بثمن فعلًا".

الكلمات الرئيسية