Loading...

تحديث المشروع: بناء جسور السلام ودعم مبادراته المحلية في جمهورية أفريقيا الوسطى

10 ديسمبر 2019

للقيادات الدينية، دورًا مهمًا في تعزيز السلام في المجتمعات، التي تفتقر إلى التماسك الاجتماعي. وبالنظر إلى ما تمر به جمهورية أفريقيا الوسطى من اضطرابات داخلية؛ بات معها دعم الحوار، أمرًا ضروريًا على جميع الأصعدة كافةً؛ لمكافحة العنف داخل مجتمعاتها المحلية وفيما بينها؛ فقد عمل مركز الحوار العالمي، طوال عام 2019م، مباشرة مع القيادات الدينية والمجتمعية من خلال دعم المنصات والمبادرات القائمة، وتدريب الناس على ممارسة الحوار، ومناهضة خطاب الكراهية ودعم المشاريع المجتمعية المحلية.  

مركز الحوار العالمي يستضيف دورةً تدريبيةً بحضور عدد من القيادات الدينية والمجتمعية بمشاركة أكثر من (30) شخصًا من ديانات مختلفة، بمن فيهم الأشخاص الذين تأثـروا تأثرًا شديدًا بأعمال العنف التي حدثت مؤخرًا في عام 2018. الصورة: نبيل كاسري

دعم المنصات والمبادرات القائمة

 السيد باتريس برودور، كبير مستشاري مركز الحوار العالمي، يقدم  دورة تدريبية للمكاتب الفرعية المحلية لمنصة الحوار بين الأديان، لتوفير الحلول للنزاعات التي قد تهدد قراهم ومقاطعاتهم. الصورة: نبيل كاسري

لقد عملت القيادات الدينية في جمهورية أفريقيا الوسطى معًا لسنوات عدة من خلال منصة الحوار بين أتباع الأديان الوطنية، بالتعاون مع مركز الحوار العالمي، منذ عام 2016م، واتخذت من العاصمة "بانغي" مقرًا لها، ولكنها توسَّعت من خلال مكاتبها الفرعية  المنتشرة في جميع محافظات البلاد. ويلتزم المركز  بتقديم المزيد من الدعم خلال العامين 2019 و 2020م.  وقد رعى مركز الحوار العالمي، عام 2019م، بالتعاون مع المنصة، حملة توعية وطنية ضد خطاب الكراهية والتحريض على العنف. كما أسهم المركز في عملية بناء قدرات شبكة من الصحفيين العاملين في مجال الصحافة المراعية لحساسية النزاع، وهي شبكة مراعية لحساسية النزاع ومنع رسائل الكراهية.

 

 مناهضة خطاب الكراهية

 

تنتشر الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي انتشارًا كبيرًا عندما يكون التوتّر على أشدّه، وخاصة في مناطق النزاع، والتي يمكن أن تؤدي إلى سوء فهم وأعمال عنف. وعلى ضوء ذلك؛ أطلق المركز ، بالتعاون مع المنصة، حملة توعية بشأن مخاطر خطاب الكراهية، مدعومة بالبرامج الحوارية الإذاعية واللوحات الإعلانية.  الصورة: مركز الحوار العالمي

 

 

يتعاون المركز تعاونًا وثيقًا مع جامعة بانغي لتدريب الطلاب على الحوار. وفي سبتمبر 2019م؛ قدم كبير مستشاري مركز الحوار العالمي، البروفيسور باتريس برودور، محاضرة عن الحوار بين أتباع  الأديان أمام طلاب الدراسات العليا في إدارة النزاعات. صورة: نبيل كاسري
 

شبكة الصحفيين المراعيين لحساسية النزاع ومنع رسائل الكراهية

في عام 2019م، دعم المركز عملية إنشاء شبكة وطنية من الصحفيين الذين يغطون النزاع الدائر في جمهورية أفريقيا الوسطى، ويعمل مع خبراء محليين؛ لتدريبهم على  كيفية تغطية النزاعات واستخدام لغة مسؤولة لمواجهة خطاب الكراهية والخطاب اللاإنساني في وسائل الإعلام التقليدية.

 ويعد السيد ميخائيل منزيلا، أحد أعضاء شبكة الصحفيين المراعيين لحساسية النزاع ومنع رسائل الكراهية.  وقد نظمت الشبكة التي يدعمها مركز الحوار العالمي جمعيتها العامة التأسيسية يومي 20 و21 سبتمبر. وشهدت الجمعية مشاركة 42 صحفيًا، بالإضافة إلى المجلس الوطني الأعلى للاتصالات والسفارة الفرنسية في بانغي. وعملت الشبكة بنشاط مع صانعي السياسات، ودعت إلى تعزيز الأدوات التشريعية والسياساتية الهادفة إلى ضمان إدراك وسائل الإعلام في جمهورية أفريقيا الوسطى أهمية تعزيز مبدأ الشمولية في تقاريرها.

 صيادون يصطادون الأسماك في نهر أوبانغي جنوبي العاصمة. صورة: مركز الحوار العالمي

 المبادرات المحلية الصغيرة

يدعم المركز الآن مشاريع الحوار المجتمعية الصغيرة من خلال برنامجه للمنح الصغيرة، التي تقُدم إلى المنظمات التي تنفذ أنشطة مجتمعية للحوار بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة؛ لتعزيز العيش المشترك، والتماسك الاجتماعي ودعم عودة النازحين/ اللاجئين. وفي هذا العام، جرى تمويل (11) مشروعًا، تشمل مجتمعات تقع خارج نطاق مدينة بانغي.وعلى الرغم من التقدم الكبير الذي تحقق منذ توقيع اتفاقية السلام في الخرطوم في فبراير 2019م، ما يزال الأمن يمثل تحديًا كبيرًا أمام تنفيذ مبادرات الحوار في جمهورية أفريقيا الوسطى. وما تزال معظم مناطق البلاد غير آمنة نتيجة سيطرة الميليشيات المحلية عليها. وما يبعث على القلق أيضًا أن الوضع قد يتدهور مجددًا قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها أواخر عام 2020م.