Loading...

بن معمر لـ"الاهرام": مؤتمر السلام العالمي مبادرة خيرة لتعزيز قيم الحوار وترسيخ الأمن والسلام

25 أبريل 2017
[file:field-file-image-alt-text]

أكد معالي الأمين العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، الأستاذ فيصل بن معمر، على أهمية مؤتمر السلام العالمي الذي ينظمه الأزهر الشريف لتعزيز آليات التعايش ومواجهة التحديات المعاصرة وتفعيل مبادرات المواطنة المشتركة، ودور القيادات الدينية فى نشر قيم الحوار والتسامح والسلام لدعم التنوع ومكافحة سوء استخدام الدين لتبرير العنف وتأجيج الكراهية.

واعتبر ابن معمر في حديثه لـ"الأهرام" أن المؤتمر مبادرة خيرة للمساهمة في بناء المشتركات الإنسانية، وتعميق التعاون حول الأمن والسلام، وترسيخ دور القيادات الدينية في تعزيز التماسك الاجتماعي.

وأضاف معاليه قائلا  : أن المؤتمر الذي يحظى برعاية الأزهر الشريف ، ومشاركة بابا الفاتيكان فرانسيس الثاني إلى جانب مشاركة بطريرك القسطنطينية البطريرك برتلماوس وحضور عدد من القيادات الدينية من أنحاء العالم الإسلامية والمسيحيية ، والمؤسسات الرائدة مثل رابطة العالم الإسلامي بقيادة معالي الشيخ الدكتور محمد العيسى ، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ؛يمثل رسالة مهمة لضرورة تعزيز الشراكة بين القيادات الدينية وصانعي القرار السياسي من أجل  بناء جسور التفاهم والتعايش بما يحقق الأمن والسلام بين المجتمعات الإنسانية.

وشدد على أهمية التنوع الديني بالقول  : "نؤمن جميعاً بأهمية التنوع الديني والثقافي في المجتمعات، ونتفق على أن الدين عنصر جوهري في حياة البشرية، حيث يساعد المجتمعات على مواجهة مختلف التحديات خصوصاً ما يواجه العالم بصفة عامة والعالم الإسلامي بصفة خاصة اليوم من تطرف وإرهاب ونزاعات واحتلال وظلم وتشريد". مؤكدا على أهمية إيقاف المحاولات السياسية والإعلامية لربط الإرهاب والتطرف بالدين أي دين كان، والحذر من تأجيج الصراع بين الحضارات تحت غطاء الكراهية للدين وأتباعه.

ونوه ابن معمر بالدور الذي يلعبه مركز الملك عبد الله العالمي للحوار في ترسيخ الحوار الذي يؤدي للتعايش والتسامح واحترام التنوع بين البشر في أرجاء العالم، حيث أدت التغييرات المفاجئة وغير المسبوقة في الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للعالم ، إلى المزيد من الخلافات والشكوك وعدم الثقة بين الناس، وفي الكثير من هذه الحالات، أصبح استغلال وتشويه الدين وسيلة لتأجيج الخلافات بين البشر ، مشيرا ، إلى أن الهدف الأساسي للمركز هو بناء الجسور من خلال تفعيل الحوار بين أتباع الأديان والثقافات وتفعيل دور القيادات الدينية لمساعدة صناع القرار السياسي في بناء السلام والتعايش .

 وأضاف معاليه: "هناك فجوة بين القيادات الدينية وصانعي قرارات السياسة الدولية خاصة في المنظمات الدولية . لكن عندما تقوم القيادات الدينية وصانعو السياسات بتضافر جهودهما من خلال الحوار، فإنه بالإمكان تحقيق نتائج إيجابية. حيث يملك ممثلو الأديان تأثيراً على مجتمعاتهم لمقاومة ونبذ الكراهية والعنف، خاصة في مناطق يسودها النزاع. نحن نؤيد هذا التعاون لأنه يؤسس لبناء السلام".

وأعرب عن أمله في أن تتضافر جهود مجموعات السلام العالمية؛ من مؤسسات ومنظمات ومراكز وجمعيات، بالقول : "ما زالت هناك حاجة للقيام بالمزيد من العمل والجهود، ونحن نعتمد على دعم جميع الأفراد والمنظمات في التفكير والعمل لمواصلة تعزيز فرص الحوار بين أتباع الأديان والثقافات في جميع أنحاء العالم، والسعي إلى تكوين مجموعات عالمية من الشركاء في بناء السلام ومكافحة التعصب والكراهية والتنسيق مع المنظمات العالمية وعلى رأسها الأمم المتحدة".

كما أشاد معاليه بما قامت به المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لإنشاء تحالف إسلامي لمكافحة التطرف والإرهاب وتأسيس مركز الملك سلمان للسلام العالمي لترسيخ الوسطية والاعتدال ومكافحة دعاة التطرف ، كما أشاد بما تقوم به جمهورية مصر العربية بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي لمكافحة الإرهاب .

جدير بالذكر أن مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين اتباع الأديان والثقافات، يقوم بدور عالمي في بناء الجسور بين القيادات الدينية وبين صانعي القرار السياسي كما يقوم بتنفيذ برامج عالمية ضمن مبادرة "متحدون لمناهضة العنف باسم الدين"، إلى جانب تنفيذ برامج لترسيخ الحوار بين القيادات الدينية المتنوعة في مناطق مثل أفريقيا، والشرق الأوسط، وآسيا. بالإضافة إلى ما يقوم به من نشاطات في أوروبا وأمريكا وشرق آسيا.

ويعد مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات "كايسيد" منظمة دولية تأسست عام ٢٠١٢ من قبل المملكة العربية السعودية وجمهورية النمسا ومملكة إسبانيا إلى جانب الفاتيكان بصفة عضو مراقب مؤسس. ويقع مقر المركز في مدينة فيننا، عاصمة النمسا.

وتتضمن رسالة المركز : العمل مع شركاء عالميين لتعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، والسلام.

ومن ضمن أهداف المركز: العمل على مكافحة سوء استخدام الدين لتبرير العنف والتحريض على الكراهية بين المجتمعات.