Loading...

المنتدى الأوروبي للحوار يعالج خطاب الكراهية والتحديات الحضرية للاجئين والمهاجرين

11 نوفمبر 2022

اجتمع هذا الأسبوع في كاستلديفيلز بإسبانيا صانعو السياسات والقيادات الدينية والصحفيون وممثلو المجتمع المدني لحضور المنتدى الأوروبي الرابع للحوار بشأن سياسات اللاجئين والمهاجرين وعالجوا فيه العوائق التي تحول دون الاندماج الناجح للاجئين والمهاجرين في المدن الأوروبية.

وفي الفترة من 9 إلى 10 من نوفمبر، استقبل المنتدى 120 مشاركًا من 7 ديانات و30 بلدًا.

واشترك في استضافة هذه الفعالية كلٌّ من مركز الحوار العالمي (كايسيد) وشبكة الحوار (N4D) المدعومة من كايسيد ومرصد بلانكويرنا للإعلام والثقافة والدين والمجلس الأوروبي للقيادات الدينية التابع لمنظمة أديان من أجل السلام في أوروبا (ECRL/RfP Europe) والمعهد العالي للعلوم الدينية في برشلونة (ISCREB)، ودعم هذه الفعالية أيضًا مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان (ODIHR) التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE).

وفي افتتاح المنتدى، ذكَّر سعادة الأمين العام لكايسيد الدكتور زهير الحارثي المشاركين بأن قرابة 100 مليون إنسان نزحوا قسرًا، طبقًا لما ذكرته وكالة الأمم المتحدة للاجئين، مع توقع زيادة العدد نتيجة للنزاعات الكبرى والكوارث المناخية على مستوى العالم.

وقال الدكتور الحارثي: "إن التهجير ليس قضية إسلامية أو هندوسية أو أمريكية لاتينية أو إفريقية، بل إنه قضية مشتركة تؤثر فينا جميعًا باستهدافها تماسكنا الاجتماعي ونمونا الاقتصادي الجماعي وكرامتنا الإنسانية وسلامتنا ورفاهيتنا".

وضمن المنتدى الذي استمر يومين، استكشف المشاركون موضوعين اثنين: الشراكات بين الشركاء المتعددين لدعم إدماج اللاجئين والمهاجرين في المدن الأوروبية والمبادرات الثقافية والإعلامية لمكافحة خطاب الكراهية.

ووفقًا لكيشان مانوشا، رئيس قسم التسامح وعدم التمييز في مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. فإن الشراكات بين الشركاء المتعددين ضرورية لبناء مدن شاملة ونزع فتيل الكراهية عبر المشاركة وصنع السياسات والحوار.

وقال مانوشا: "في هذا الوقت من الأزمات وتعميق حالة عدم اليقين التي تخلق مناخًا محمومًا كهذا للتعصب والكراهية، فإن الطريقة التي يتفاعل بها السكان المتنوعون في المدن هي المفتاح للتصدي للعديد من التحديات التي تواجهها المجتمعات الأوروبية مثل العنصرية والتمييز والهجرة والبيئة وعدم المساواة والظلم الاقتصادي، وليس هنالك أفضل من هذا السؤال: كين نعيش معًا بوئام في مدن مختلطة؟".

واليوم، يعيش أكثر من 60% من لاجئي العالم في المناطق الحضرية التي تتاح لهم فيها فرص أفضل للتعليم والعمل والاكتفاء الذاتي.

وبناء عليه، يختار عدد متزايد من تلك المدن تمكين اللاجئين واغتنام الفرص التي يتيحها وجودهم فيها.

ونُوقشت العديد من هذه الأمثلة طوال المنتدى، مثل ما حدث في المقهى الخاص للحوار الذي تحدث عن إحدى عشرة مبادرة ترمي إلى تحسين الاندماج الحضري، ومنها مشروع "تناغم الأديان Faiths in Tune"، وهو مشروع نفذته في ألمانيا أنجا فاهلنكامب يستهدف تعزيز الحوار والتعايش السلمي عن طريق الصيغ التفاعلية الموسيقية والشخصية، و"مراكز الاستقبال Welcome Hubs"، التي أنشأها فوروورد مايسوكوادزو في مدينة بريستول لتأمين الدعم المجتمعي للاجئين الأوكرانيين الذين يصلون إلى المدينة،

وبيَّنت ميريام دييز بوش، مديرة مرصد بلانكويرنا للإعلام والثقافة والدين، أن هذه الأنواع من المبادرات هي مفتاح ضمان تجربة اللاجئين والمهاجرين للاندماج الاجتماعي الحقيقي الذي يتخطى مسألة التنوع.

وقالت بوش: "مع أن التنوع والاندماج يُستخدمان في كثير من الأحيان بنفس المعنى، فإنهما يشيران إن نهج مختلفة للمجتمع، وغالبًا ما تركز جهود التنوع على التمثيل في حين يتعلق الاندماج بالانتماء".

وقد أكد المشاركون طوال فترة المؤتمر أن القيادات الدينية والمجتمعات المحلية تضطلع بدور رئيس في ضمان شعور اللاجئين والمهاجرين بالانتماء في مجتمعاتهم الجديدة.

وأوضح المطران إيمانويل أداماكيس، عضو مجلس إدارة كايسيد المتعدد الأديان، أن هذا الدور يعود إلى أن العديد من المنظمات الدينية -على سبيل المثال أعضاء شبكة الحوار مثل الهيئة اليسوعية لخدمة اللاجئين والإغاثة الإسلامية- لديها فعلًا آليات دعم قوية لتيسير عمليات الاندماج للاجئين والمهاجرين.

وقال أداماكيس: "إن الدين لديه القدرة على إنشاء روابط لتوليد العلاقات وسد الفجوات اللغوية والثقافية وحتى الإدارية التي يواجهها اللاجئون والمهاجرون عند محاولة العثور على مكانهم في هذا العالم الجديد".

وأضاف القس توماس ويبف، رئيس المجلس الأوروبي للقيادات الدينية التابع لمنظمة أديان من أجل السلام في أوروبا، أن الدين لديه أيضًا القدرة على زيادة التفاف الناس حول القيم المشتركة وحقوق الإنسان الأساسية.

وقال ويبف: "نظرًا إلى الوضع السياسي والاجتماعي المستقطب في معظم الدول الأوروبية ودول العالم، هنالك حاجة إلى أشخاص توجههم القيم والقناعات الداخلية للدفاع عن التماسك والتفاهم المتبادل بشجاعة وأمل".

وفي الجلسة العامة الختامية، تحدث يوهانس لانجر، مدير برنامج المنطقة الأوروبية الخاص بكايسيد، عن خطوات عملية وتوصيات سياسية لنجاح إدماج اللاجئين والمهاجرين في المدن الأوروبية تشمل تعزيز نهج قائم على الحقوق وتقديم أدلة يسهل الاطلاع عليها للشركاء للسماح بإقامة شراكات شاملة وتنفيذ تدريب في مجال بناء القدرات للمسؤولين الحكوميين ووحدات إنفاذ القانون بشأن كيفية التصدي بفاعلية لحالات خطاب الكراهية ومواجهتها.

وفي ختام المنتدى، طلب السفير أنطونيو دي ألميدا ريبيرو، نائب الأمين العام لكايسيد، إلى المشاركين أخذ التوصيات بجدية والتزام المساءلة والتغيير التحويلي.

وقال السفير ريبيرو: "إني أرجو أن نتمكن في منتدى العام المقبل من مراجعة ما فعلناه والقول إننا تكاتفنا معًا ونجحنا في تغيير ما أردنا تغييره وجعلنا مدننا أقوى وأفضل للوافدين الجدد الذي ما يزالون إلى اليوم يصلون إلى شواطئنا".

الكلمات الرئيسية