Loading...

خمسة شبَّان يغيِّرون العالم بوساطة الحوار

18 أغسطس 2019

قبل انعقاد مؤتمر قرطبة عام 2019م، جمع مركز الحوار العالمي (30) شابًّا وامرأة من (17) بلدًا من أجل التدريب المكثف على مهارات الحوار والتيسير، ولوضع جدول أعمال منتدى قرطبة المقبل. وقد اجتمعنا وإيَّاهم واكتشفنا ما يحفزهم وما يَعدونه القضية الأكثر إلحاحًا لجيلهم.

 

نور دياب من لبنان

نور دياب، عضو في تحالف الشباب العالمي، كما أنها تعمل لدى المجلس النرويجي للاجئين في لبنان المنوط به تعليم الأطفال المشردين وتدريب المعلمين والمستشارين لدعم اللاجئين الشباب من سوريا في لبنان. درست نور الرياضيات، ولكنها قررت التحول إلى القطاع الإنساني؛ لأنها تريد مساعدة الناس. وعلى وَفق ما ترى؛ فإن التحدي الأهم الذي يواجه جيلها يتلخص في القدرة على الوصول إلى التعليم.

 

تقول نور:"أؤمن حقًّا أن التعليم هو البداية، وبأنه عامل رئيس في التنمية وتعزيز الحياة. وما يحفزني هو رؤيتي طلابًا يطورون مهاراتهم، أو رؤيتي طفلًا هجر المدرسة كي يعمل، يترك عمله ويعود إلى مقاعد الدراسة رفقة زملائه. حين رأيت كل هؤلاء المحتاجين، أردت أن أمنحهم الأمل في غد مشرق".
 

 

 رزان فرحان العقيل من المملكة العربية السعودية

تعمل رزان فرحان مع مشروع سلام للتواصل الحضاري، وهي كذلك ناشطة شابة ومؤثرة في مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، تؤمن بشدة بتمكين الشباب. وبوصفها عضوًا في أكبر جيلِ شبابٍ عرفه التاريخ، تشعر رزان أن الحوار هو مفتاح بناء أساس قوي للتفاهم من أجل إيجاد مستقبل أفضل. ثم إن التعليم والحوار في اعتقادها ضروريان لتمكين الشباب من معالجة قضايا جيلهم.

 

 تقول رزان: "أشعر بأن أساس كل حضارة هو التعليم. وإذا استطعنا دمج الحوار والتعليم؛ فإننا بهذا سنحقق هدفنا المتمثل في جعل الأشخاص ذوي العقلية السوية يجلسون معًا ويُجرون محادثة بغض النظر عن اختلافاتهم".  
 

 

ماهامان باسيرو أدامو ديد رافاييل من النيجر

رافاييل  قائد شاب ضمن حركة الكشَّافة يعمل على تمكين الشباب من أن يكونوا وكلاء لبناء السلام في بلده النيجر. ولمواجهة قضايا مثل التشرد والصراع ونزاعات الرِّعاء والمزارعين، يُدرِّب أهلَ النيجر على القيادة والاتصال الخالي من العنف ودعم المهاجرين، كما يقود مشاريع لمنع انتشار التطرف والإرهاب بين صفوف الشباب.

 

قال رافاييل: "أظن أن غاية وجودنا في هذا العالم هي العمل على جعله أفضل. الطريقة المثلى؛ لتحقيق ذلك بجعل الشباب يعملون معًا بوساطة الحوار. والتنوع أداتُنا لتجاوز خلافاتنا واكتشاف ما نشترك فيه. ثم إن الله عز وجل لو أراد أن يجعلنا متشابهِين لما أعجزه ذلك سبحانه". 
 

 

إيسيلا كاراسكو رييس من المكسيك

إيسيلا كاراسكو رييس، صحفية شابة ومرشحة لنيل الدكتوراه في جامعة قرطبة. وفي بلدها المكسيك، عملت صحفية إذاعية تعزز السلام والأمل في مواجهة الصراع الذي يجتاح بلدها. تسعى كذلك كل يوم إلى مساعدة الناس على تعلم التسامح، وهي تشعر بأننا لن نتمكن من التغلب على الصراع وإجراء تغيير إيجابي إلا بإجراء الحوار مع أنفسنا.

 

تقول إيسيلا: "الخطوة الأهم هي الحوار مع نفسك؛ إذا لم تتمكن من محاورة نفسك، فلا يمكنك محاورة الآخرين. وإن حاورت نفسك، عندها يمكنك أن تسامح. تحدث في العالم أمور سيئة عديدة، ولكن إن استطعنا التركيز على الأمور الحسنة ومسامحة بعضنا بعضًا، فسنتمكن حينها من إحداث التغيير".
 

 

فلورين جوليان من فرنسا

تنحدر فلورين جوليان من عائلة متعددة الأديان: الوالد كاهن كاثوليكي والوالدة يهودية، الأمر الذي يدفعها إلى تعزيز الحوار والتفاهم بين أتباع الأديان. وتقوم فلورين حاليًّا بإنهاء دراساتها في العلاقات الدولية، وستسافر عمَّا قريب إلى دول عدة بحثًا عن قصص الحوار والعيش المشترك بدعم من منظمتها كوإكزستر Coexister. تؤمن فلورين أن التنوع قوة، وبأنه يمكن أن يسهم في التغلب على مشكلات مجتمعاتنا وتمكيننا من العيش بسلام.

 

تقول فلورين في هذا الصدد: "إن لم نفهم بعضنا البعض الآخر، بما يكفي؛ فلن نتمكَّن أبدًا من مواجهة مشكلة المناخ أو عدم المساواة بين الناس والفقر أو الفساد السياسي. ويتعين علينا أن نكتشف كيف أن الحوار يمكن أن يكون إحدى أدوات الاحترام المتبادل والعيش المشترك، وذلك لأننا جميعًا لا بد أن نتقاسم الموارد. إن لم نفعل ذلك، فلن نتمكن أبدًا من معرفة التحديات التي تعترضنا".
 

 

 

الكلمات الرئيسية

قصص ذات صلة

Europe
تناميٌ في خطاب الكراهية، جوٌّ مشحونٌ بالاستقطاب، عزلةٌ وانعدامُ ثقةٍ أذكت نارها جائحة كوفيد-19، جيرانٌ باتوا يجهلون أسماء...Read more
Europe
اعترافًا بعام يشوبه تصاعد كره الأجانب وخطاب الكراهية، سيركز اليوم العالمي للاجئين هذا العام على ضرورة إدماج اللاجئين...Read more
Europe
عندما تلقى القس الدكتور ريتشارد سودوورث لقاح " كوفيد-19 " أو ما يدعى " jab "، قال إنه كان أكثر من إجراء طبي، لقد كان حدثًا...Read more